مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

43 خبر
  • اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات
  • مونديال 2026
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات

    اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات

  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

الحرب على إيران كارثة كاملة

إن مواجهة النظام الإيراني أشبه بالسير، مع عود ثقاب مشتعل، نحو برميل بارود مشبع بالبنزين. جوناثان فريدلاند – The Guardian

الحرب على إيران كارثة كاملة
Gettyimages.ru

دعونا نحاول النظر إلى هذه الحرب من منظور دعاة هذا الصراع ومؤيديه، وسنرى أن الحرب لها هدفان من وجهة نظرهم؛ فالهدف الأول هو إضعاف النظام و/أو إزاحته. والهدف الثاني هو تقليص قدرة النظام على تهديد جيرانه.

لقد كانت إيران تأمل في تنفيذ هذا التهديد بتسليح وتمويل وكلائها - حزب الله وحماس والحوثيين - الذين شكلوا "حلقة النار" المزعومة حول إسرائيل. وقد عزمت إسرائيل، بعد 7 أكتوبر 2023، على عدم انتظار أعدائها للهجوم، بل حرمانهم مسبقًا من وسائل القيام بذلك. ولهذا السبب، كما يقول المدافعون عن إسرائيل، فهي مصممة على تدمير القدرات الباليستية والنووية الإيرانية وضرب حزب الله في لبنان.

ولكن دعونا نتجاهل حقيقة أن تحديد أهداف الحرب بهذه الطريقة يمنح المدعي العام الإسرائيلي ثقة مبالغاً فيها. ولم تكن الولايات المتحدة واضحة بهذا الشكل في إعلان أهدافها. فالأهداف التي حددها دونالد ترامب تتغير يومياً، إن لم يكن كل ساعة. ففي لحظة يطالب بتغيير النظام، وفي اللحظة التالية يسعى فقط إلى إنهاء البرنامج النووي الإيراني. وعلى الإفطار يُصرّ على الاستسلام غير المشروط؛ وبحلول وقت الغداء، يكون منفتحاً على التفاوض.

مع ذلك سنتغاضى عن هذا التناقض الخطابي ونقبل بأن هذه هي الأهداف. وسنقبل كذلك بأن هذه الأهداف مشروعة. ويصبح السؤال: هل من المرجح أن تحقق هذه الحرب هذه الأهداف؟

في الواقع هنا تكمن المشكلة. فلنبدأ بتغيير الأنظمة، حيث يُظهر التاريخ خيبة أمل مضاعفة؛ إذ أن استخدام القوة الجوية وحدها نادراً ما يكفي لإزاحة الأنظمة. فعندما أسقطت القوات الأمريكية أنظمة في الشرق الأوسط، لم تكن النتيجة انتقالاً سلساً إلى الديمقراطية، بل إطلاق العنان لفوضى وإراقة دماء مستمرة: يكفي أن ننظر إلى العراق عام 2003 وليبيا عام 2011.

وبالطبع إيران ليست كالعراق أو ليبيا، لكن هذا لا يُخفف من وطأة الوضع. فقد حذّر باحثون في شؤون البلاد قبل وقت طويل من إطلاق أولى الضربات في 28 فبراير من أن قتل الرجل الأعلى، وحتى إزاحة طبقات كاملة من القيادة، لن يكون كافياً. فبعد ما يقرب من نصف قرن، بات جهاز الجمهورية الإسلامية متجذراً للغاية، وملتزماً بشدة ببقائه، بحيث يصعب إسقاطه بهذه السهولة. وكما قال أحد خبراء إيران الذين تحدثت إليهم في يناير: "هذا النظام سيستبدل نفسه ببساطة".

وبالفعل، تم استبدال المرشد الأعلى خامنئي بمرشد أعلى آخر مثله. وإذا كانت الخطة هي تكرار مغامرة ترامب في فنزويلا، باستبدال ديكتاتور بآخر أكثر مرونة وموالاة للولايات المتحدة، فإن الخطة حتى الآن لا تبدو ناجحة. ولتلخيص ما قاله الرئيس السابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية، ديفيد بترايوس، في بودكاست هذا الأسبوع: "كنا نأمل في ديلسي رودريغيز، لكن ما حصلنا عليه هو كيم جونغ أون شاب".

إن حياة الشعب الإيراني، الذي يتوق قسم منه للتخلص من نظامه، لم تتحسن. ويعلن النظام الآن أنه سيعامل أي متظاهر كعميل أجنبي. وقد يحث بنيامين نتنياهو الإيرانيين على "النزول إلى الشوارع"، لكن كيف يُفترض بهم فعل ذلك في ظل انقطاع الإنترنت الذي يجعل التنظيم شبه مستحيل، وفي مواجهة القوات الأمنية الإيرانية؟

ماذا إذن عن الهدف الثاني لهذه الحرب، ألا وهو تقليص قدرة النظام على تهديد جيرانه؟ بالطبع، تستطيع الولايات المتحدة وإسرائيل الإشارة إلى كل المعدات العسكرية الإيرانية التي دمرتاها، لكن هذا يتجاهل حقيقة أن طهران، رغم كل تلك الخسائر، قد عززت سلطتها بشكل أكثر وضوحاً؛ فمن خلال إغلاق مضيق هرمز بشكل فعال، ذكّرت العالم بسيطرتها الخانقة على الاقتصاد العالمي وقدرتها على تعطيل إمدادات النفط الدولية ورفع أسعار الطاقة وبالتالي التضخم، وتعطيل حياة مئات الملايين.

إن الرابح الأكبر هو فلاديمير بوتين، الذي باتت تجارة الوقود الأحفوري تدرّ عليه المزيد من الأموال، مدعومة بقرار الولايات المتحدة يوم الخميس برفع العقوبات مؤقتًا عن بيع النفط الروسي. وبات لدى بوتين الآن سيولة نقدية أكبر لمحاربة أوكرانيا، التي تعاني أصلاً من تناقص مخزونها من طائرات اعتراض الطائرات المسيّرة، والتي تشتد الحاجة إليها في الشرق الأوسط.

وعلى مدى أسبوعين، لم تكتفِ إيران بالتهديد، بل شنت هجمات مباشرة على جيرانها، فأطلقت النار على دول الخليج، كاشفةً هشاشة نموذج أعمالها ومطاراتها وفنادقها، ومُظهرة الثمن الباهظ الذي تدفعه مقابل علاقاتها الوثيقة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. ومن المؤكد أن هذه الحرب ستدفع تلك الدول إلى إعادة النظر في استراتيجياتها، وهو ما قد يقودها إلى مسار مختلف تمامًا. أما إيران نفسها، فإذا نجا النظام، فسيكون لديها كل الأسباب لمضاعفة طموحاتها النووية، مُبررةً ذلك بأن أفضل ضمانة ضد أي هجوم أمريكي هي القنبلة. ويمكن تشبيه ذلك بمبدأ كوريا الشمالية.

لقد كانت كل هذه المخاطر متوقعة، بل ومتنبأ بها، لكن صانعي الحرب مضوا قدمًا على أي حال. وهذا يقودنا إلى أقوى سبب للنظر إلى هذه الحرب لا بنظرة متسامحة، بل بنظرة قاسية وواقعية.

لقد أصبح نتنياهو كالمثل القائل "الرجل ذو المطرقة" الذي يرى في كل مشكلة مسمارًا. وقد تخلى منذ زمن طويل عن الدبلوماسية، بل وحتى عن فكرة تحويل القوة العسكرية إلى مكاسب سياسية. وهكذا، مهووسًا بالتهديد الإيراني لعقود، ومع اقتراب الانتخابات التي يتوق فيها إلى الظهور بمظهر قاتل آيات الله، يواصل الضرب بلا هوادة، غير آبه بما سيحدث لاحقاً.

بالنسبة لترامب فقد دخل هذه الحرب بلا هدف واضح ولا خطة محكمة ولا حتى إدراك لأبسط عواقبها. كما كان ترامب متهوراً، لا يبالي بالحقيقة ولا بحياة الإنسان، ويتجلى ذلك بوضوح في ادعاءاته الكاذبة حول ما تشير إليه كل الدلائل بأنه غارة أمريكية على مدرسة للبنات أسفرت عن مقتل عشرات الأطفال. وينشر البيت الأبيض في عهده مقاطع فيديو تُصوّر الحرب من خلال المزج بين مشاهد استعراضية من الأفلام وصور من ألعاب الفيديو ولقطات حقيقية للدمار - وهي مقاطع مقززة للغاية.

أما وزير حرب ترامب فهو شخصية هامشية تظهر على شاشات التلفزيون، ويتعاطى المخدرات ويخلط بينها وبين هرمون التستوستيرون. وترامب ورجاله يدلون بتصريحات ثم يتراجعون عنها؛ يعلنون عن خطط جديدة دون حتى القيام بأبسط الأعمال التحضيرية. وتقع على عاتقهم مسؤولية جسيمة، فهم يمتلكون أقوى ترسانة شهدها العالم على الإطلاق، لكنهم ليسوا جادين.

إن مواجهة النظام الإيراني أشبه بالسير، حاملين عود ثقاب مشتعل، نحو برميل بارود مشبع بالبنزين. وإن كان لا بد من القيام بذلك، سواء عسكريًا أو بأي وسيلة أخرى، فيجب أن يتم بأقصى درجات الحذر. لكن ترامب اندفع بتهور، وسحق وداس كل ما في طريقه، فزاد الطين بلة. ولذلك لا يستحق ترامب أن نقوم بتقييم حربه بشكل موضوعي، بل يستحق استنكارنا وازدراءنا بقراراته المتهورة.

المصدر: The Guardian

 

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات

تحطم قاذفة أمريكية من طراز "بي-52 ستراتوفورتريس" بعد إقلاعها من قاعدة بولاية كاليفورنيا (صور+ فيديو)

نتنياهو: بقي شخص واحد من قيادة حماس من مهندسي هجوم 7 أكتوبر وسنغتاله

المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يصدر "بيانا للشعب" عقب إعلان الاتفاق مع واشنطن

خطوط أنقرة الحمراء الأربعة.. فيديو "الدرع التركية" ووهم "الأرض الموعودة" يهز إسرائيل

إعلام إسرائيلي: التعليمات صدرت للجيش بمنع إطلاق النار تجاه أي شخص في جنوب لبنان إلا بشرط واحد

كشف إلغاء ضربة إسرائيلية واسعة النطاق على إيران في اللحظات الأخيرة بأمر من ترامب

نتنياهو يكشف لأول مرة كم طلعة نفذها الطيران الإسرائيلي لضرب إيران

مصدر إيراني مطلع: تنازل استثنائي انتزعه قاليباف من ترامب في اللحظة الأخيرة

الإمارات والاتحاد الأوروبي و78 دولة تدين الهجوم الآثم على محطة براكة للطاقة النووية

مدفيديف يؤكد أهمية قرار محكمة لاهاي بشأن الحقوق الساحلية لروسيا قرب القرم ويدعو لتطبيقه بقوة السلاح

نتنياهو يتحدث عن خسائر اقتصادية فلكية تكبدتها إيران خلال الحرب

الجيش الروسي يحرر بلدة في دونيتسك ويواصل التقدم في كراسني ليمان وكونستانتينوفكا (فيديو)

فانس: الولايات المتحدة وإيران وقعتا بالفعل اتفاقية السلام إلكترونيا يوم الأحد

مسار تصادمي بين نتنياهو وترامب بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف الحرب